الشيخ حسن المصطفوي
83
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
سمين . والأصل الرابع - عرعرت اللحم عن العظم وشرشرته : بمعنى . والعرعرة : المعاجلة للشيء بعجلة . مصبا ( 1 ) - العرّة : الجرب . والعرّة : الفضيحة والقذر ، ويقال فلان عرّة كما يقال قذر للمبالغة . والمعرّة : المساءة . والمعرّة : الإثم . وعرّه بالشّر يعرّه من باب قتل : لطخه به ، والمفعول : معرور ، وبه سمّى . والمعترّ : الضيف الزائر . والمعترّ : المتعرّض للسؤال من غير طلب ، يقال عرّه واعترّه وعراه أيضا واعتراه : إذا اعترض للمعروف من غير مسألة . العين 1 / 97 - العرّ والعرّ والعرّة : الجرب . والعرّة : اللَّطخ والعيب ، وانّه ليعرّ قومه إذا أدخل عليهم مكروها ، ورجل معرور : ملطوخ بشرّ . والعرّة : الشدّة في الحرب ، والاسم منه العرار والعرار . والمعرّة : ما يصيب من الإثم . والتعارّ : السهر والتقلَّب على الفراش . والمعترّ : الَّذى يتعرض ليصيب خيرا من غير سؤال . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو ضعف واعتلال وعجز مماسّ في ظاهر أو باطن ، ويجمعها لفظ العرّ . ويقرب منها لفظا ومعنى : العلَّة والعىّ . ومن مصاديقه : الجرب المماسّ بالجلد ، والعيب ، والمساءة ، واللطخ بمكروه ، والملطوخ بشرّ ، وشدّة في حرب ، وسهر على فراش ، وإثم وخطأ ، وسوء الخلق ، والقذارة ، واظهار اعتلال ، وصوت من مريض أو عاجز أو ضعيف ، وهكذا . والمناط صدق ضعف وعجز واعتلال يلاصق ويوجب انكسارا ونقصا في ظاهر أو باطن . والاعترار افتعال ، ويدلّ على اختيار العرّو إظهاره ومطاوعته . * ( وَلَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ ، أَنْ تَطَؤُهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ ) * - 48 / 25 أي أن تطؤوا هؤلاء المؤمنين والمؤمنات الَّذين لم تكونوا تعرفونهم بمكَّة ، فتقتلوهم أو تؤذوهم بما هو غير جائز في حقّهم ، فيعدّ هذا تعدّيا وتجاوزا في حقوق
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .